مجلة نغم ملف الصحافة: 01-08 ص ،رقم الإيداع القانوني:81 /  2008  ،المدير المسؤول / رئيس التحرير:عبد القهار الحجاري  الهيئة الاستشارية ،أ / عبد العزيز بن عبد الجليل: باحث في علم الموسيقى ،عضو المجمع العربي للموسيقى أ /عبد الحميد بوجندار: ملحن ، مدير المهرجان الدولي لموسيقى الطفل و الأغنية التربوية بالرباط ،أ / يونس الشامي: باحث في علم الموسيقى عضو لجنة البرامج و المناهج بوزارة التربية الوطنية.عضو المجمع العربي للموسيقى أ / عبد الكريم وزيزة:أستاذ التربية الموسيقية بالمدرسة النهيانية النموذجية بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة ،أ / شكيب العاصمي: ملحن و أستاذ الموسيقى أ /جمال الأمجد: ملحن ومطرب ، أ / رشيد الماحي: أستاذ التربية الموسيقية ، مدير مدرسة الكندي للتعليم الموسيقي ،أ / د محمد علي الرباوي: أستاذ جامعي وشاعر  أ / د جمال بوطيب: أستاذ جامعي وشاعر ،أ / د محمد أقضاض: أكاديمي  وناقد،عضو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ،أ / د محمد قاسمي: أستاذ جامعي وشاعر

   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   

 

 
 

ما رأيك في موقع نغم للتربية الموسيقية

ممتاز
جيد
حسن
رديئ
لا رأي لي

 

 

   

 

   

 

 

 

 

 
ميشال فوكين و الباليه الروسي ترجمة : بديعة بنمراح كاتبة ومترجمة ترجمات
 
بالأرض الروسية ولا بتقاليد سكانها أراد فوكين أن يغير حلة الباليه القديمة بأخرى جديدة ، تتلاءم و عادات بلده و سكانها . فبعث بذلك تقريره التاريخي سنة 1905 إلى رؤساء المسرح الإمبراطوري ، يؤكد على ضرورة التجديد . لكن طلبه قوبل باللامبالاة من طرف المدراء التقليديين. مما اضطره إلى القيام بالعمل وحده ، وعلى نفقته الخاصة. و قد عرض عمله على الجمهور ليرى ردة فعله. و كان ذلك بعد تقديمه للتقرير بسنوات قليلة. بالتحديد خلال العروض المجانبة التي كان يقدمها ببتروكراد. كل ذلك تم دون أية مساندة من الحكومة الإمبراطورية . و نجح بفضل الحلة الفنية الجميلة ، وبفضل طموح ميشال فوكين ، و ثقته بنفسه و بعمله 
  ومن خلال هذه الثورة على أشكال الباليه القديمة ولد الباليه الروسي . وكان فوكين هو والده ومبدعه . لكن الناس في روسيا تعاملوا معه بحذر .
  وعندما عرض بباريس تحت اسم " الباليه الروسي" و بعد النجاح الساحق الذي حققه ،اعترف به المسرح الإمبراطوري ببيتروغراد ، و أعطي السيد فوكين منصب أستاذ للباليه بهذه المؤسسة . و مع أن فوكين أصبح يعمل باستمرار بالمسرح الإمبراطوري ، و بمسارح عالمية أخرى، إلا أنه استمر بإعطاء عروضه المجانية حيث كان دائما يقدم إنجازات جديدة من إبداعه.  
  كل إنجازات فوكين كانت من إبداعه الشخصي ، فهو لم يتبنّ أبدا إبداعات الآخرين ، بل بالعكس من ذلك ،أعطت إبداعاته دفعة للكثير من الفنانين، الذين ساروا على نفس دربه. و لم تكن لأعمالهم أية أهمية دون إذنه و موافقته .  
 وهكذا كان لإبداعه الجديد المسمى : "موت الإوزة " شهرة ذاعت في كل العالم ، و قلده الكثير من الفنانين ،عرضت أعمالهم على خشبات أوربا و أمريكا ، ولاقت إعجابا كبيرا ، حتى أن اكبر دار أوبرا في نيويورك أنتجت عملين ، تقليدا لهذه الرقصة الشهيرة: " الديك الذهبي"و"بيتروبرا"  
  في سنة 1915 ، أنجز فوكين سلسلة من الأعمال مع شريكته و زوجته و تلميذته " السيدة فيرا فوكبن " ، وقد عرضا أعمالهما في كل أنحاء روسيا ثم بعد ذلك في مدن سكاندينافيا الكبيرة. و في سنة 1919 ،رحلا إلى أمريكا ،حيث قدما عروضا في أكبر دار أوبرا بنيويرك، وكذلك في مدن مثل بوستن وفيلاديلفيا وشيكاغو .  
  أما سنة 1921 ، فقد طارا إلى باريس ليعرضا أعمالهما في أكبر دار أوبرا هناك. و عادا إلى أمريكا من جديد.  
 و هكذا يسمى السيد فوكين ، المبدع و الممثل الحقيقي لما يسمى بفن الباليه الروسي، دون منازع.  


موت الإوزة
  يقول ميشيل فوكين في معرض حديثه عن عمله " موت الإوزة " :  
  " وأنا أخرج واحدة من أعمالي الأولى ، الرقصة المسماة " موت الإوزة " كنت أعلم كم هو صعب أن أبرز جمالية حركة الجسد بالحروف و الكلمات ، و مع ذلك تمنيت لو أسجل هذه الرقصة بكل الطرق الممكنة ،من خلال التأليف و التقنية و الخطة الموضوعة لذلك
الحركة 29
..حدث ذلك منذ زمن طويل ، و أنا لازلت فنانا شابا ببتروغراد ، و تحقق الحلم و أصبح حقيقة جميلة . ولمدة عشرين عاما تقريبا شهدت فنانين في كل أنحاء العالم يحاولون تحقيق ما استطعت أنا تحقيقه ،وتحويل الحلم إلى حقيقة .  
  كم أتمنى أن أحضن أولئك الذين هم مثلي متشوقون إلى جمال الرقصة الروحي ، أولئك الذين يفهمون المعنى العميق للرقصة، و لا يكتفون بالتمارين العادية للجسد ، لكن يبحثون عن الشاعرية و الفن في حركات الجسد خلال الرقصة . ومع أن "موت الإوزة " تعتبر تحولا من الباليه القديم إلى الجديد ـ أعني بلفظة "قدبم" الرقصة الكلاسية والزي التقليدي للباليه ـ ومع ذلك ، فقد كان يحوي كل العناصر الضرورية التي تألف منها الباليه الروسي  
الحركة50
إنها رقصة روحية!
" لابد من تقنية متقدمة لتقديم هذه الرقصة ، لكن موضوعها ليس هو إبراز الصعوبات المحيطة بها ولا إظهار تلك التقنية ، لمن أهمية التقنية الجيدة هي الوصول إلى التعبير عن الهدف الراقي للفن ، وفي إبداع الصور الشعرية و الرم إلى الصراع اللانهائي في هذه الحياة التي ما هي إلا حياة فانية ..  
  إنها رقصة يعمل فيها الجسد كله ، وليس الأطراف فقط كما في الرقصات الكلاسيكية.
و هي لا تشد عين المشاهد فحسب ، بل تنادي روحه ووجدانه و خياله ، لذلك نالت كل ذلك الإعجاب و تلك الشهرة. كما أعتقد أنها تؤكد فكرتي الأولى حول التجديد كانت صائبة و تستحق التقدير.  
  ألفت هذه الرقصة سنة 1905 ببتروغراد وقدمت لأول مرة من طرف السيدة أناﭙابلو" خلال حفل الكورال الفني لدار الأوبرا الروسية ، حيث حقق العرض نجاحا باهرا . ومنذ ذلك المساء أصبحت رقصة " موت الإوزة " أفضل ما تقدمه السيدة "أناﭙابلو " . بعد سنوات قليلة بدأت تلميذتي السيدة" فييرا فوكينا " عملها كراقصة باليه . وعينت بدار الأوبرا الملكية بستوكهولم بعد أن دربتها على رقصة "موت الإوزة" و جابت بها جل مدن أوربا ثم أمريكا فحققت نجاحا كبيرا .و قلدت هذه الرقصة على كل مسارح العالم . وحاول الناس أن ينقلوها كما شاهدوها تعرض على المسرح..
عندما ترتفع الستارة ، تقف الراقصة في مؤخرة الخشبة غير المضاءة، بلباس أبيض مكسو بريش الإوز ،يراها الجمهور على ضوء القمر، مع انحناءة رأس حزينة.اليد على اليد أمام جسد الراقصة المائل قليلا إلى الأمام ..ومع نغمات البيانو الأولى ،يرتفع الجسد إلى الأعلى على أطراف أصابع القدمين .وتتحرك الراقصة شيئا فشيئا في اتجاه الخشبة فترتفع اليدان كما الجناحين في اتجاه الرأس ..لكن وهي تحاول الارتفاع ، تبدو وكأنما ضعفت فجأة ،فتسقط على ركبتيها .بعد ذلك تستجمع قواها من جديد وترتفع على أصابع قدمها اليسرى وهي تمد برأسها إلى الأمام ..تعيد هذه الحركة.. تتقدم شيئا فشيئا باتجاه وسط الخشبة بجسد مدلى إلى الأسفل حتى تكاد أصابع قدمها تلمس الأرض .ثم ترتفع وتدور على أطراف أصابعها ، بينما تحرك يديها حركات رشيقة كأنما تشفق على نفسها .. عندما تتسارع الحركة اللحنية و الإيقاعية ، تتحرك راقصة الباليه بسرعة مماثلة فاتحة يديها كأنها تستنجد .تمد جسدها إلى الأعلى وبيديها المفتوحتين دائما تسير باتجاه تخوم الخشبة الخلفية، ترتفع اليدان أكثر فأكثر، تقف لحظة في مكانها من دون حراك على أطراف الأصابع محاولة أن ترتفع كأنما تفر من شيء دون جدوى ..بعد ذلك يعاد عزف مقطع الانطلاق من جديد . ويميل الجسد إلى أحد الجانبين . وتبدو الراقصة كأنما تعاني من صدمة .تتحرك ببطء وظهرها للجمهور.الآن يظهر جزء من جسدها من تحت ذراعها اليمنى الممدودة إلى أحد الجانبين .ثم من تحت ذراعها اليسرى وهي تدور بعصبية كأنما يراودها أمل جديد .ثم ترمي بذراعها باتجاه ما وتعود إلى وسط الخشبة تركع على ركبتيها في محاولة أخيرة للطيران لكنها تسقط من دون أمل وتموت.
 تحليل الرقصة
إن أي تعبير مباشر عن المعاناة الجسدية، يجب أن يبقى مستبعدا. فبصيص الحياة الذي يقوم عليه تطور الرقصة، يجب أن يتجاوز الواقع اليومي إلى ما هو جمالي. فتحويل الرقصة إلى محاكاة للطائر خطأ يقع فيه الكثير من الفنانين. وبقدر ما يكون التشخيص عاطفيا وبعيدا عن المباشرة، بقدر ما يكون الإيحاء أسمى وأجمل.
  سواء استأثر الطابع الغنائي أو الدراماتيكي على التشخيص، فإنني أقبل كليهما، و أترك للراقصين إمكانية التنافس الذي تمليه عليهم ذواتهم.
تقنية الرقصة
الرقصة كلها تقريبا ، تقوم على أصابع القدمين. بالضرب على الأرض بأصابع القدمين معا.الخطوات يجب أن تكون صغيرة و متواصلة . الأطراف تهتز كأنما نضغط على الأوتار. بينما الرجلان تعملان دون توقف،تبقى الذراعان طليقتان. اتجاه حركات اليدين المقابل لحركات الذراعين يستمر خلال الرقصة كلها.تصعيد و خفوت الموسيقى، يتم التعبير عليه من خلال حركات الذراعين و القدمين.و مدى سرعة الحركة . 
المشاهد
  أجمل مشهد في رقصة الإوزة، هو الصورة الدائرية التي تقدم السماء بلون واحد. و تشخيص هذه الرقصة مقابل مشهد البحيرة، كما يبدو دائما،غير مرغوب فيه، لأنه واقعي جدا مقارنة بهذه الرقصة الرومانسية. الستائر المثنية أيضا تحد من الخيال، لذلك تكون أحسن خلفية لهذه الرقصة، منظر في الفضاء الرحب.
الإنارة
  تكون الإنارة خافتة، ذات لون أزرق خلال مرحلة بأكملها. و يعم الظلام. قبل أن ترفع الستارة،توجه الأضواء الكاشفة باتجاه الراقصة من الجهة المقابلة للرقصة. من الأجنحة الأولى، من علو حوالي 15 قدم.
  خيوط الضوء يجب أن تكون زرقاء مائلة للخضرة، وأن تساير الأداء خلال الرقصة بأكملها، مضيئة جسد الراقصة كله دون أن يكون لها تأثير على المشهد العام.
أشعة الضوء يجب أن لا تأتي أبدا من حيث يجلس الجمهور. فهذا خطأ علينا اجتنابه، و إلا سوف يبدو ظل الباليرينا يرقص على المسرح. و النتيجة أن لا تبرز الراقصة على الخلفية . إضافة إلى أن هذه الطريقة في الإضاءة،غير فنية بالمرة.
  وإذا ما ظهرت الراقصة من جديد على المسرح، بعد انتهاء العرض، بطلب من الجمهور، تبقى الإنارة كما كانت خلال العرض.
الملابس
  اللباس التقليدي لرقصة الباليه، يبدو كإوزة بالريش والجناحين، كما في الطبيعة، في صورة السيدة فيرا فوكينا ولون اللباس يكون أبيض، باستثناء السروال اللاصق والحذاء، حيث يكون لونهما قرنفليا فاتحا  
الموسيقى
جميل أن تكون الموسيقى التي اخترتها، من سانت ساينسSaint Saëns ، تعزف على الكمان الجهير ترافقها القيثارة .
الستارة
ترفع الستارة قبل سماع الموسيقى، و قبل أن تبدأ الرقصة. و تسدل شيئا فشيئا. مع الخفوت التدريجي للموسيقى. ليستمتع الجمهور بمتابعة العرض الفني. ثم يشاهد الراقصة و هي ممددة في ختام الرقصة.

 

مواضيع مشابهة :

  • مدرسة الكندي للتعليم الموسيقي بوجدة
  • ظاهرة الغناء الشعبي بالمنطقة الشرقية إدريس الحسايني
  • تألق المبدعين الأطفال
  • حوار مع الأستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل الباحث في علم الموسيقى
  • من أجل تربية جمالية رفيعة

  • {keywords}
     

     
    من قبل: naghame | التاريخ: 11 يوليوز 2009 13:25
     


    أسم المجموعة: Administrator
    تاريخ التسجيل: 29.01.2009
    ترجمة ممتازة
     
     
    [الرد]

     
    Add comments اضف تعليق
     
    الأسم:
    البريد:

    الكود الأمني:
    مشاهدة  كود الحماية في الموقع
    تحديث الصورة
    أدخل الكود:

     
     

     

     

    تطوير الشرق المغربية للتصميم

     

    «    مارس 2010    »
    1
    2
    3
    4
    5
    6
    7
    8
    9
    10
    11
    12
    13
    14
    15
    16
    17
    18
    19
    20
    21
    22
    23
    24
    25
    26
    27
    28
    29
    30
    31
     

    FreeCompteur.com

     
     
    </styl